محمد باقر الوحيد البهبهاني
130
الحاشية على مدارك الأحكام
( 1 ) كونه في عرضة الزوال ممنوع ، لأنّ مجرّد النفض لا يزيل العلوق بالتمام البتّة ، بل وإن بولغ فيه ، إلَّا أن يمسح اليدين بشيء أو يمسح أحدهما بالآخر ويبالغ في المسح إلى أن يزول الأثر ، وهذا غير النفض وخلافه . بل لا يظهر من الأخبار المبالغة في النفض ، بل ربما يظهر منها كون النفض مرّة واحدة كالضرب ، والظاهر أنّه لقلَّة التشويه . على أنّه يلزم على ما ذكره أن يكون عدم العلوق واجبا أو مستحبا شرعا ، وأنّه إن كان المسح بالعلوق يكون حراما باطلا أو مرجوحا ، وفيه ما فيه . قوله : ولأنّا بيّنّا أنّ الصعيد وجه الأرض . ( 2 : 219 ) . ( 2 ) وقد مرّ الكلام فيه « 1 » . قوله : إذ الغالب عدم بقاء الغبار . ( 2 : 219 ) . ( 3 ) فيه نظر ، بل الغالب البقاء . على أنّه لعلَّه لهذا أمروا بالضربتين ، لأنّه ربما يقلّ العلوق فيستحب الضرب الثاني ، أو ينعدم نادرا فيجب ، هذا على تقدير تسليم ما ذكره من الكفاية . قوله « 2 » : ونقل عن ظاهر ابن الجنيد . ( 2 : 219 ) . ( 4 ) يظهر من هذا أنّ ابن الجنيد منفرد بهذا ، وليس كذلك ، بل ظاهر جماعة كذلك ، كما صرّح به بعض المتأخرين « 3 » ، بل ظاهر الكل كذلك ، لحكمهم باستحباب النفض مطلقا ، بل ربما يظهر من بعضهم الأمر به مطلقا « 4 » ، موافقا لما هو الظاهر من الأخبار ، لتضمّنها الأمر بالنفض مطلقا ، لا أنّه إن اتفق العلوق يستحب أو يؤمر به ، وإلَّا فلا ، ومعلوم أنّ النفض فرع
--> « 1 » راجع ص 98 - 104 . « 2 » هذه الحاشية ليست في « أ » و « و » . « 3 » انظر المفاتيح 1 : 62 . « 4 » المقنع : 9 ، الهداية : 18 .